جعفر الخليلي
357
موسوعة العتبات المقدسة
ذلك . . » وقد استند المستر آيرلاند في نبذته هذه على ما جاء في جريدة الأوقات البغدادية ( عدد 17 نيسان 1922 ) التي كانت تصدر بالانكليزية حينئذ ، وتمثل وجهة نظر السلطات المحتلة . الإمام الشيخ مهدي الخالصي ويذكر المستر لونكريك صاحب كتاب ( أربعة قرون . . ) في كتابه المهم الثاني الموسوم ( العراق بين 1900 و 1950 ) « 1 » أن المداولة في المعاهدة بينما كانت تجري في أوائل 1922 في مجلس الوزراء ، كانت طبقات الرأي العام قد اتضح موقفها تجاهها . فقد أخذ الوطنيون المتطرفون ، ومن ضمنهم علماء الشيعة والمؤيدون البارزون للملك وحتى المتصلون به اتصالا وثيقا ، ينادون عاليا ضد عبودية الانتداب ويطالبون بالجلاء البريطاني التام . وطالب الوطنيون المعتدلون ، الذين كان الملك يشاركهم الرأي ، بالغاء الانتداب وعقد معاهدة صداقة بين الفريقين على أسس متساوية ، واستمرار العون البريطاني للعراق . وأصبح الاختلاف في الرأي أكثر وضوحا وتخصصا بعد ان دعا إلى عقد مؤتمر في كربلا خلال نيسان 1922 ، للاحتجاج على غارات الاخوان في الظاهر ، الشيخ مهدي الخالصي أحد علماء الشيعة المنصرفين
--> ( 1 ) Longrigg , Stephen H . - Iraq 1900 - 1950 , A Political , Sooial , Economic History . London 1953 .